الشيخ الأنصاري
115
كتاب المكاسب
حملا ، وأما بيعها بعد الإلقاء فيصح بلا إشكال . وحينئذ فلو وطأها المولى ثم جاءت بولد تام أو غير تام ، فيحكم ببطلان البيع الواقع بين أول زمان العلوق وزمان الإلقاء . وعن المسالك : الإجماع على ذلك ( 1 ) . فذكر صور الإلقاء - المضغة ، والعلقة ، والنطفة - في باب العدة إنما هو لبيان انقضاء العدة بالإلقاء ، وفي باب الاستيلاد لبيان كشفها عن أن المملوكة بعد الوطء صارت أم ولد ، لا أن البيع الواقع قبل تحقق العلقة صحيح إلى ( 2 ) أن تصير النطفة علقة ، ولذا عبر الأصحاب عن سبب الاستيلاد بالعلوق الذي هو اللقاح ( 3 ) . نعم ، لو فرض عدم علوقها بعد الوطء إلى زمان ، صح البيع قبل العلوق . ثم إن المصرح به في كلام بعض ( 4 ) - حاكيا له عن غيره ( 5 ) - : أنه لا يعتبر في العلوق أن يكون بالوطء ، فيتحقق بالمساحقة ، لأن المناط هو الحمل ، وكون ما يولد منها ولدا للمولى شرعا ، فلا عبرة بعد ذلك
--> ( 1 ) المسالك 3 : 288 ، وحكاه عنه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 160 . ( 2 ) في " ع " ، " ص " و " ش " بدل " إلى " : إلا . ( 3 ) كما في الشرائع 3 : 138 ، والروضة البهية 6 : 370 ، ونهاية المرام 2 : 315 ، والحدائق 18 : 448 ، ومفتاح الكرامة 4 : 262 ، وغيرها . ( 4 ) وهو السيد الطباطبائي في الرياض 2 : 237 ، وقد حكاه عن جملة من الأصحاب . ( 5 ) كلمة " غيره " من " ش " ومصححة " ن " .